فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَحْيَى (١)، قال: حَدَّثَنَا عَوْن بن مُحَمَّد الكِنْدِيّ، قال: حَدَّثَني مُحَمَّدُ بن النَّضْر كاتبُ غَسَّان بن عَبَّاد (٢)، قال: أُخْرِجْتُ رَسُولًا إلى عَبْد اللَّه بن طَاهِرٍ، وهو يُريد مِصْرَ، فنَزَلتُ على العَتَّابِيّ، وكان لي صَدِيْقًا، فقال: أنْشدْني لشَاعِر العِرَاق، يعني أبا نُوَاس، وكان قد ماتَ، فأَنْشدْتُه ما أحْفَظُ من مُلَحِه، وقُلتُ له: ظَنَنْتُكَ تَقُولُ: أنْشدني لأبي العَتَاهِيَةِ؟ فقال: لو أرَدتُ هذا لقُلتُ: أنْشدني لأشْعَر النَّاس، ولم أَقْتَصر على العِرَاق.

وقال: أخْبَرَني مُحَمَّدُ بن يَحْيَى، قال: حَدَّثَني مُحَمَّدُ بنُ مُوسَى، قال: حَدَّثَني أحْمَدُ بن بِشْرٍ الحَلَبيِّ أبو طَاهِر، قال: حَدَّثَني إبْراهيمُ بن مُحَمَّد بُرَيْه (a) الهاشِميّ، قال: حَدَّثَني السِّدْرِيّ، قال: سَمِعْتُ الأصْمَعِيِّ يَقول: شِعْرُ أبي العَتَاهِيَة مثل كُسَاحَةِ المُلُوك يقَعُ فيه الجَوْهَرُ والذَّهَبُ.

أخْبَرَنا أبو هَاشِمِ عَبْدُ المُطَّلِب بن الفَضْل الهَاشِميِّ، قال: أخْبَرَنا أبو سَعْد عَبْد الكَريم بن مُحَمَّد التَّمِيْمِيّ، قال: أخْبَرَنا أبو طَاهِر مُحَمَّد بن إبْراهيم الطَّرَازِيّ بأصْبَهَان، قال: أنْبَأنَا أحْمَدُ بن مَهْدِي السَّلَامِيِّ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بن أبي القَاسِم الأزْرَقُ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّد بن الحَسَن بن زِيَاد النَّقَّاش أنَّ أحْمَد بن يَحْيَى بن زَيْد أخْبَرَهم، قال: أتَى أبا العَتَاهِيَة بعضُ إخْوانِه فقال له: أَعِرْنِي دَفْتَر كَذَا وكذا، فقال: إنِّي أكْرَهُ ذاكَ، فقال له: أمَا عَلِمْتَ أنَّ المَكَارِم مَوْصُولةٌ بالمَكَارِه، فدَفع إليهِ الدَّفْتَر.

أخْبَرَنا أبو العبَّاسِ أحْمَدُ بن رُسْتُم بن كَيْلَان شَاه الدَّيْلَمِيّ بالبيت المُقَدَّس،


(a) ب: ابن برية.
_________
(١) نقله الأصفهاني عن الصولي في الأغاني ٤: ٣٢.
(٢) في الأغاني: غسان بن عبد اللَّه، خطأ، وهو ابن عمّ الفضل بن سهل كان يتولى السند للمأمون، وتنقطع أخباره بعد سنة ٢١٦ هـ وهي السنة التي عاد فيها من السند. انظر تاريخ الطبري ٨: ٦٢٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>