مَعْنَاهُ:
وصفَتْها بحُسنِ الصُّحبةِ والرِّعايةِ لِمَنْ صَحِبَهَا وجاوَرَهَا، وكرَمِ العشرةِ معهُم وعزِّهم في جوارِها، وأنَّها ذاتُ خِلٍّ كريمٍ، وزوجٍ شريفٍ- إن فسَّرْنا الخِلَّ بالخليلِ- أو أنَّها كريمةُ المُخالَلَةِ والمُعاشرَةِ- إنْ كانتْ كَنَّتْ بالخِلِّ عنْ ذلك- وأنَّها وفيةٌ لِعُهُودِ الزَّوجِ والجارِ، وَصَولَةٌ لِمنْ بينَها وبينَهُ ذِمَّةٌ أو سببٌ.
غَرِيبُ قَوْلِهَا فِي جَارِيَةِ أَبِي زَرْعٍ:
«لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا»: أَيْ: لَا تَنْشُرُهُ وتُظهِرُهُ، يقالُ: بَثَثْتُ فُلانًا سِرِّي، أي: أظهَرْتُهُ وأطلعْتُهُ عليه، وأصلُهُ: النَّشرُ؛ قال اللهُ تعالى: {كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ} [القارعة: ٤].
ومَنْ قال: «تَنُثُّ»، بالنُّونِ: فمعناه: تُظهِرُ، يُقالُ: / نَثَّ الحديثَ يَنُثُّ.
قال ابنُ الأعرابيِّ (١): النَّثَّاثُ: المُغْتَابُ.
قال ابنُ حبيبٍ (٢): النَّثُّ والبَثُّ بمعنًى. ويُعضِّدُهُ (٣) ما / ورَدَ / مفسرًا في الحديثِ الآخرِ.
قولُها: «ولا تُخرِجُ حدِيثَنَا»، و «تَنْثِيثًا» (٤): مصدرُهُ، ومن رواهُ: «تَفْشِيشًا» (٥)، فمعناهُ: اسْتِقْصَاءً على حدِيثِهِم ونَمًّا بِهِم.
(١) ينظر: «غريب الحديث» لابن الجوزي (٢/ ٣٩٠).(٢) ينظر: «الفائق» (١/ ١٣)، و «غريب الحديث» لابن الجوزي (٢/ ٣٩٠)، و «النهاية» (نثث) (٥/ ١٤)، و «لسان العرب» (نثث) (١٤/ ١٨٨).(٣) في المطبوع: «ويؤيده».(٤) في (ب)، والمطبوع: «تبثيثا».(٥) في (ك): «تقشيشا»، وفي المطبوع: «تفتيشا».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.