والحَبْرَةُ (١): السُّرُورُ، ومنه قولُ اللهِ تعالى: {فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} [الروم: ١٥]. /
والحَبْرُ والحَبَارُ (٢): الأَثَرُ، قالُوا: ومنه سُمِّي السُّرُورُ؛ لأنَّ أثرَهُ يظهرُ في وجهِ صاحِبِهِ.
مَعْنَاُه:
وَصفَتْهَا بأنَّها مُمتلئةُ الجسمِ، كثيرةُ اللَّحمِ، وعبَّرتْ عنْ ذلك بامتلاءِ / كسائِها، لأنَّها لا تمتلِئ إلَّا لِعِظَمِ جسمِها، وكمالِ شخصِها، وكثرةِ / لحمِها، ونعمةِ جسمِها، وهذا مِمَّا يُمدحُ به النِّساءُ، ويُذْمَمْنَ بضدِّهِ؛ قال امرُؤ القَيْسِ (٣): /
وَبَيْتِ عَذَارَى يَوْمَ دَجْنٍ وَلَجْتُهُ ... يَطُفْنَ بِجمَّاءِ المَرَافِقِ مِكْسال
سِبَاطِ البَنَانِ وَالعَرَانِينِ وَالقَنَا ... لِطَافِ الخُصُورِ في تَمَامٍ وَإكمَال
وقال غيرُهُ (٤):
ومُخْمَلةٍ بِاللَّحْمِ مِنْ دُونِ ثَوْبهَا ... تَطُولُ الْقصَارَ وَالطِّوَالُ تَطُولُها
(١) ينظر: «إصلاح المنطق» (ص: ١٨٣).(٢) ينظر: «العين» (٣/ ٢١٨).(٣) البيتان من الطويل «ديوانه» (ص: ١٣٨)، وظلّ الغمام. جماء المرافق: غائبة العظام لسمنها. وسباط البنان: طوال الأصابع. والعرانين: الأنوف. والقنا: الخلق.(٤) البيت من الطويل، وهو لعبد الله بن عجلان النهدي، والمخملة: المنسوجة، يُرِيد: أَن أعضاءها تَسَاوَت فِي ركُوب اللَّحْم إِيَّاهَا، وَظُهُور السّمن بهَا مَكَان اللَّحْم جعل لَهَا خملًا، وَمعنى من دون ثوبها: إِنَّهَا ملْء درعها وَالْمعْنَى: أَنَّهَا سَمِينَة ممتلئة اللَّحْم تَحت ثوبها، ربعَة لَا بالطويلة وَلَا بالقصيرة. ينظر: «ديوان الحماسة» (ص: ١٣١)، و «شرح ديوان الحماسة» للتبريزي (٢/ ٨٠)، و «محاضرات الأدباء» (٢/ ٢٢٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.