أي في الغذاءِ، فيكونُ منْ ذلك بأيدِيكُمْ إبِلٌ ذات لبنٍ، أو مالٌ يُتوصَّلُ به إلى اللبنِ، ففيه كانَ غالبًا رغدُ عيشِهِم، وطيبُ مطعمِهِم، فهذا معنى قولِها- واللهُ أعلمُ- إذْ لم يُذكرْ في أكثرِ الأحاديث سِوَى المشروبِ.
وقد يكونُ قولُها:«أَشَرَبُ» كنايةً عن الشُّربِ والأكلِ لِصُحبةِ أحدِهما الآخر، وقد استعملتْ العربُ أحدَهما مكانَ صاحبِه، قال الشَّاعرُ (١):
* شَرَّابُ ألبَانٍ وتَمْرٍ وأقِطْ *
ولا يَحتاجُ إلى هذا إنْ ثَبَتَتِ (٢) الزِّيادةُ المذكورةُ في الأكلِ منْ قولِها: «وَآكُلُ فَأَتَمَنَّحُ».
(١) البيت من الرجز، وهو غير منسوب في «المحكم» (٧/ ١٨٣)، و «المقتضب» (٢/ ٥١)، و «الإنصاف» (٢/ ٥٠٢)، و «الكامل» (١/ ٢٦٤، ٢٩١). (٢) في (ل): «نثبت».