ضعَّفَهُ أبو حاتمٍ (١)، وقالَ البخاريُّ (٢): لم نرَ إلَّا خيرًا، ووقَعَ في الصلحِ (٣) وفيمن شهدا بدرًا (٤) من "الصحيحِ": حدثنا يعقوبُ، حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ فقيلَ: إنَّهُ هَذَا، وقيلَ: إنَّهُ الدورقيُّ، وقيلَ: ابنُ (٥) إبراهيمَ ابنِ سعدٍ أو ابنُ مُحمَّدٍ الزهريُّ، وهو فيهما خطأٌ بلا شكٍ، وقال المِزِّيُّ (٦): الأولُ أشبه، قلتُ (٧): وإليهِ ذهبَ أبو أحمدَ الحاكمُ، وبذلكَ جَزَمَ أبو إسحاقَ الحبّالُ وأبو عبدِ الله بنُ منده وغيرُهُمَا.
وقالَ في "الزَّهرةِ": رَوَى عنهُ البخاريُّ حديثًا واحدًا، قالَ المِزِّيُّ (٨): وباقي الأقوالِ مُحتَمَلٌ إلَّا الثالثَ، فالبخاريُّ لم يلقَهُ معَ أنَّ الحاكمَ صاحبَ "المستدركِ"(٩) قَالَ: إنَّهُ إنَّمَا رَوَى عن يعقوبَ بنِ مُحمَّدٍ الزهريِّ، وقَالَ ابنُ معينٍ (١٠): ثقةٌ، ومرَّةً (١١): ليسَ بشيءٍ أو ليسَ بثقةٍ، فقيلَ لَهُ: لأي شيءٍ قلتَهُ؟ قَالَ: لأنَّهُ محدودٌ، فقيلَ: أليسَ هو في سماعِهِ ثقةً؟ قالَ: بلى، ورَدَّهُ
(١) "الجرح والتعديل" ٩/ ٢٠٦. (٢) "التاريخ الأوسط رواية الخفاف" ٢/ ٢٦٣. (٣) كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، رقم الحديث (٢٥٥٠). (٤) كتاب المغازي باب فضل من شهد بدرا، رقم الحديث (٣٧٦٦). (٥) في الأصل: "ابن ابن إبراهيم". بزيادة "ابن"، والتصويب من "تهذيب التهذيب" ٩/ ٤٠٢. (٦) "تهذيب الكمال" ٣٢/ ٣٢٠. (٧) "تهذيب التهذيب" ٩/ ٤٠٣. (٨) "تهذيب الكمال" ٣٢/ ٣٢١. (٩) "المستدرك" ٢/ ٣٠٧. (١٠) "الكامل في الضعفاء" ٧/ ١٥١. (١١) "الجرح والتعديل" ٩/ ٢٠٦.