يقولون: بـ "الحلول المطلَق العام"، ولا يشكُّ ابنُ تيميةَ في أنَّ في قولِ هذا الفريقِ الأخير من الكفر والضلال ما هو أعظمُ مما في قولِ اليهود والنصارى (١).
أما ثاني الأصلين: فهو الاحتجاجُ بالقَدَر على فِعل المحظور، والقَدَرُ -في رأي ابن تيمية- يجبُ الإيمانُ به، ولا يجوزُ الاحتجاجُ به على مخالفةِ أمرِ الله ونهيه، ووعدِه ووعيده (٢).
° قال ابنُ تيمية في "مجموع الفتاوى"(٢/ ٣٦٥ - ٣٦٦): "وكذلك ما في شِعرِ ابنِ الفارض في قصيدته التي سمَّاها "نظم السلوك" كقوله:
لها صَلواتي بالمَقام أُقيمُها … وأَشهَدُ فيها أنها لي صلَّتِ
كِلانا مُصَلٍّ واحدٌ ساجد إلى … حقيقتِه بالجمعِ في كلِّ سجدةِ
وما كان لي صَلَّى سِواىَ، ولم تكنْ … صلاتي لغيرِي في أدا كُلِّ سَجدةِ
° وقوله:
وما زلت إيَّاها، وإيَّاي لم تَزَلْ … ولا فَرْقَ، بل ذاتي لذاتي أَحَبَّتِ
° فأقوال هؤلاء ونحوها: باطنُها أعظمُ كُفرًا وإلحادًا من ظاهرها؛ فإنه قد يُظنُّ أن ظاهرها من جنسِ كلام الشيوخ العارفين، أهلِ التحقيق والتوحيد، وأما باطنُها فإنه أعظمُ كفرًا وكَذبًا وجهلاً من كلامِ اليهود