الدولةَ الدينيةَ أَيًّا كان شَكْلُها، وبالتحديد في المجتمعِ المِصريِّ .. أرفضُ قيامَ دولةٍ إسلاميةٍ دينية" (١).
* إِباحته للزنا:
° يقول الدكتور عبد الغفَّار عبد العزيز رئيس قسم الدعوة بجامعة الأزهر ورئيس ندوة العلماء في كتابه "مَن قتل فرج فودة؟ " عن فرج فودة: "والغريبُ أنه كان يُفتي بجرأةٍ في كثير من قضايا الدين إلى حَدِّ إباحتِه للزنا في الإِسلام، ويَستدِلُّ على ذلك بقول الله تعالى:{وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا}[النور: ٣٣]، ويرى أن عمليةَ "الإكراه والإجبار" هي الممنوعة، أمَّا إنْ تمَّ ذلك من غيرِ إجبارٍ، فلا شيءَ في ذلك" (٢).
° قال الشيخ محمد الغزالي: "فرج فودة -بيقينٍ- كان خَصْمًا للإسلام، وهو لم يكن يُداري هذا .. هو كان صريحًا في خصومتِه للإِسلام كشريعةٍ ونظامٍ ومعاملاتٍ وشؤونٍ سياسيةٍ واقتصادية" (٣).
° ويقول الشيخ الغزالي عن فرج فودة: "كيف أُقنعُ رجلاً بأنَّ الإِسلامَ دولةٌ، وهو لا يُؤمنُ بأنه دين؟! إنَّ المقتنعَ بالوحي يَكفي أن أقولَ له: قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ}[النساء: ١٠٥]، ليقتنعَ بأن القرَآن نَزَل ليحكُمَ .. المشكلةُ أن يقولَ لك امرؤٌ:"أنا مسلم، ولكنِّي أُبيحُ الخمر، وأنا أعرفُ منك بالإِسلام"!!.
(١) "من قتل فرج فودة" (ص ٣٠). (٢) حوار خاص مُسَجَّل معه في ٢٩/ ٧/ ٨٩ نقلاً عن "مَن قتل فرج فودة" (ص ٢٨). (٣) صحيفة الوفد الصادرة في يوم الخميس ٢٥ يونيو سنة ١٩٩٢.