أعطيتني إياها، وهي السلامة من الأسقام والبلاء والمصائب، إلى الأمراض والبلاء، فتضمّنت أيضاً هذه الاستعاذة سؤال اللَّه دوام العافية وثباتها، والاستعاذة به - عز وجل - من تحوّل العافية؛ لأن بزوالها تسوء عيشة العبد، فلا يستطيع القيام بأمور دنياه ودينه، وما قد يصاحبه من التسخط وعدم الرضا وغير ذلك.
قوله:(وفجأة نقمتك): أي أعوذ بك من العقوبة، والانتقام بالعذاب مباغتة، دون توقع وتحسب، وخُصَّ فجاءت النقمة بالاستعاذة؛ لأنها أشد وأصعب من أن تأتي تدريجياً، بحيث لا تكون فرصة للتوبة.
قوله:(وجميع سخطك): أي ألتجئ وأعتصم إليك أن تعيذني من جميع الأسباب الموجبة لسخطك جلّ شأنك؛ فإنّ من سخطت عليه فقد خاب وخسر، ولو كان في أدنى شيء، وبأيسر سبب؛
ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((وجميع سخطك))، فهي استعاذة من جميع أسباب سخطه - جل جلاله - من الأقوال والأفعال والأعمال، ((وإذا انتفت الأسباب المقتضية للسخط حصلت أضدادها وهو الرضى)) (١).