هذه الدعوة المباركة من النبي يوسف الصديق - عليه السلام -: ((دعا به ربه - عز وجل - لمّا تمّت النعمة عليه باجتماعه بأبويه وإخوته، وما منَّ اللَّه تعالى به عليه من النبوة والملك، سأل ربه - عز وجل - كما أتمّ نعمته عليه في الدنيا، أن يستمرّ بها عليه في الآخرة، وأن يتوفّاه مسلماً حين يتوفّاه، وأن يُلحقه بالصالحين، وهم إخوانه من النبيين والمرسلين صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين)) (٤).
وهذا يدلّنا على أهمية الدعاء، وأنه منهج كل الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام، وأنه ملجؤهم إليه في سرائهم وضرائهم، وفي كل أحوالهم، وأنه ينبغي أن يكون الدعاء ملجأ العبد في حياته
(١) انظر: سورة يوسف، الآية: ١٠١،وانظر للفائدة: كتاب الفوائد لابن القيم، ص ٤٣٦، و٤٣٧. (٢) سورة الملك، الآية ٣. (٣) انظر: الصحاح، ٢/ ٢٨١، واللسان، ٥/ ٣٤٣٢، والمفردات، ص ٦٤. (٤) تفسير ابن كثير، ٢/ ٦٢٢.