الشَّهَوَاتِ مِنْ النِّسَاءِ} فجعلهن من حب الشهوات، وبدأ بهن قبل بقية الأنواع إشارة إلى أنهن الأصل في ذلك ... وقد قال بعض الحكماء:«النساء شر كلهن، وأشر ما فيهن عدم الاستغناء عنهن، ومع أنهن ناقصات عقل ودين تحمل الرجل على تعاطي ما فيه نقص العقل والدين»(١).
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله -: «ففتنة النظر أصل كل فتنة، كما ثبت في الصحيحين من حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنْ النِّسَاءِ»(٢).
وفي صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«اتقوا الدنيا واتقوا النساء»(٣).
وفي مسند محمد بن إسحاق السرّاج من حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«أخوف ما أخاف على أمتي النساء والخمر»(٤).
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: «لم يكفر ممن كفر ممن مضى إلا من قبل النساء، وكفر من بقي من قبل النساء»(٥) ...
(١) فتح الباري، لابن حجر، ٩/ ١٣٨. (٢) البخاري، برقم ٥٠٩٦، ومسلم، برقم ٢٧٤٠، وتقدم تخريجه. (٣) مسلم، برقم ٢٧٤٢، وتقدم تخريجه. (٤) علل الحديث لابن أبي حاتم، برقم ١٣١١، ومسند السراج، ص ٢٦، وضعفه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة، برقم ٦٠٥٢. (٥) مصنف ابن أبي شيبة، ٣/ ٤٦، برقم ١٧٦٤٣، وقال الشيخ التويجري في إتحاف الجماعة، ١/ ٣٣٨: «إسناده حسن».