(ص: ١٦٨) أن أبا جعفر الطحاوي صنف مختصره في الفقه الحنفي على ترتيب كتاب المزني، وهذا يدل على عموم نفع الكتاب لأهل المذاهب قاطبة، وقد قال البَيْهَقي: «لا أعلم كتابًا صُنِّف في الإسلام أعظم نفعًا وأعمّ بركة وأكثر ثمرة من كتابه» (١). ولمنصور بن إسماعيل الفقيه (ت ٣٠٦ هـ) فيه (٢): لم تر عيناي وتسمع أذني … أحسن نظمًا من كتاب المُزَني وأنشد فيه الأستاذ الإمام أبو عبدالرحمن محمد بن عبد العزيز بن عبدالله السلمي (٣): إنَّ كتاب المُزَني … لَسَلْوَتِي مِنْ حَزَني وعُدَّتي إن أحدٌ … من العِدا بارزني وحلَّتي إنْ فَاخِرٌ … مِنْ كسوتي أَعْوَزَني وناصري إن جَدِلٌ … بحجَّةٍ أَعْجَزَني آليتُ لا يعدله … مُلْكُ الفتى ذِي يَزَنِ ولا العراقين ولا الشـ … ـام وملك اليمنِ يا قرَّة العين ويا … زينة كل الزِّيَنِ ويا ملاذي إن دَهَتـ … ـني فتنةٌ في الفِتنِ أنت ضجيعي ليلتي … وفي نهاري سكَني وفي مسيري صاحبي … وفي ضريحي كفَني وقال القاضي حسين: «والربيع بن سليمان المرادي صنَّف كتبًا كثيرة، _________ (١) انظر «المناقب» للبَيْهَقي (٢/ ٣٤٨). (٢) أخرجه البَيْهَقي في «المناقب» (٢/ ٣٤٤). (٣) أخرجه البَيْهَقي في «المناقب» (٢/ ٣٤٦).