فيترك مثل فعل النبي صلى الله علية و سلم بالشاعر (أبو عزة الجمحي) حينما عفى عنه النبي صلى الله علية و سلم في معركة بدر، لأن المصلحة كانت تقتضي تركه، وفي يوم أحد لقيه النبي صلى الله علية و سلم بعد انتهاء المعركة وقد ذهب جيش المشركين وبقي (أبو عزة الجمحي) يتجسس على المسلمين، فقال: يا محمد اعف عني ولا أحاربك أبداً، فقال له قد عفونا عنك في معركة بدر ولم تف بوعدك، ولن أتركك لتمسح عارضيك في مكة، وتقول خدعت محمداً مرتين (لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ)(١) وأمر بقتل (أبي عزة الجحمي) لأن المصلحة تقتضي قتله.
[نزول حكم الجزية في السنة التاسعة للهجرة النبوية]
س: متى نزل حكم الجزية؟
جـ: نزل حكم الجزية في السنة التاسعة من الهجرة، كما في قوله تعالى {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}(٢).