أن المراد بالملامسة الجس باليد فما فوقه؛ إذ حقيقة الملامسة التقاء البشرتين, والحكم المعلق بالاسم يجب أن يكون إطلاقه محمولا على حقيقته دون مجازه (١).
نوقش وجه الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول:
أن المراد في هذه الآية الجماع؛ لأنه ذكره بلفظ المفاعلة، والمفاعلة لا تكون من أقل من اثنين (٢).
وأجيب:
كذلك صورة المسيس باليد تكون بين اثنين, كما أن الآية قد قُرئت: أو لمستم -بالقصر- (٣) , وذلك يتناول مجرد المس باليد (٤).
الوجه الثاني:
يُسلم أن اللمس حقيقةٌ في التقاء البشرتين, لكن تخصيصه بلمس النساء أفاد المعنى المقصود من لمسهن, وهو لمس التلذذ, والشهوة (٥).
الترجيح:
يترجح -والله أعلم- القول الأول القائل؛ بعدم النقض من مجرد اللمس بغير شهوة؛ لصحة, وصراحة الأحاديث التي استدلوا بها, ولورود المناقشة على استدلال القول الثاني.