أدلة القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول؛ على إجزاء نضح المذي, بالأدلة التي استدلوا به على تخفيف نجاسة المذي, ومنها:
حديث سهل بن حنيف -رضي الله عنه- وفيه: فقلت: يا رسول الله، كيف بما يصيب ثوبي منه، قال: (يكفيك أن تأخذ كفا من ماء فتنضح به ثوبك حيث ترى أنه أصاب منه) (١) , وهو صريح في إجزاء نضح المحل من أثر المذي.
القول الثاني:
يجب غسل ما أصاب الثوب, والبدن من أثر المذي, وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من: الحنفية (٢) , والمشهور عند المالكية (٣) , والشافعية (٤) , والمذهب عند الحنابلة (٥).
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول:
أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بغسل الذكر من المذي؛ فيقاس عليه سائر المحال التي يصيبها المذي (٦).
يمكن أن يجاب:
الأحاديث الواردة في التعامل مع أثر المذي فرقت بين الذكر وغيره؛ ففي حديث علي -رضي الله عنه- أمر بغسل الذكر من أثر المذي (٧) , وفي حديث سهل بن حنيف -رضي الله عنه- أمر بنضح
(١) سبق تخريجه ص: ٢١.
(٢) ينظر: شرح معاني الآثار, للطحاوي ١/ ٤٨, وشرح مختصر الطحاوي, للجصاص ١/ ٣٤٨, والمبسوط, للسرخسي ١/ ٨١.
(٣) ينظر: مناهج التحصيل, للرجراجي ١/ ١٢٤, والتاج والإكليل, للمواق ١/ ٢٤٤.
(٤) ينظر: المجموع, للنووي ٢/ ١٤٤ - ١٤٥, وكفاية الأخيار, للحصني ص: ٦٦.
(٥) ينظر: المغني, لابن قدامة ٢/ ٦١, وشرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية ص: ١٠١ , والمبدع, لابن مفلح ١/ ٢١٦.
(٦) ينظر: شرح العمدة (كتاب الطهارة) , لابن تيمية ص: ١٠١.
(٧) سبق تخريجه ص: ٢٠.