قَالَ أَيُّوبُ: فَقِيلَ لِطَاوُسٍ: إِنَّ هَاهُنَا ابْنًا لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: قَدْ حَدَّثَنِي مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْ هَذَا، إِنَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى زَرْعٍ فَأَعْجَبَه، فَقَالَ: "لِمَنْ هَذَا"؟ قَالُوا: لِفُلَانٍ قَالَ: "فَلِمَنِ الْأَرْضُ "؟ قَالُوا: لِفُلَانٍ قَالَ: "وَكَيْفَ"؟ قَالُوا (١): أَعْطَاهَا إِيَّاهُ عَلَى كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ"، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ.
° [١٥٤٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: عَنْ نَصْرٍ أَبِي جُزَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْوَلِيدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَاللَّهِ مَا كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ هَكَذَا، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَكْرَى لِرَجُلٍ أَرْضًا، فَاقْتَتَلَا، وَاسْتَبَّا بِأَمْرٍ تَدَارَيَا (٢) فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنْ كَانَ هَذَا شَأْنَكُمْ فَلَا تُكْرُوا الأَرْضَ"، فَسَمِعَ رَافِعٌ آخِرَ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَسْمَعْ أَوَّلَهُ.
° [١٥٤٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قُلْتُ لِطَاوُسٍ: لَوْ تَرَكْتَ الْمُخَابَرَةَ فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْهَا، فَقَالَ: أَيْ عَمْرٌو (٣) أَخْبَرَنِي أَعْلَمُهُمْ، يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمْ يَنْهَ عَنْهَا.
° [١٥٤٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ * أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا كَذَا وَكَذَا لِشَىْءٍ مَعْلُومٍ"، قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الْحَقْل، وَهُوَ بِلِسَانِ الْأَنْصَارِ الْمُحَاقَلَةُ.
(١) في الأصل: "قال"، والمثبت أليق بالسياق.° [١٥٤٠٢] [التحفة: دس ق ٣٧٣٠] [شيبة: ٢١٦٥٦، ٣٧٦٦٨].(٢) المدارأة: المخالفة والمدافعة. (انظر: اللسان، مادة: درأ).° [١٥٤٠٣] [التحفة: ع ٥٧٣٥، م ١٨٨٢٥].(٣) قوله: "أي عمرو" تصحف في الأصل إلى: "أبي عمر" والتصويب من البخاري (٢٣٤٢) من طريق سفيان، به.° [١٥٤٠٤] [التحفة: م ق ٥٧١٨، م ٥٧٣٢، ع ٥٧٣٥، م ١٨٨٢٥] [الإتحاف: طح حم حب ٧٧٩٥].* [٤/ ١٤٣ أ].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.