ويقول الزَّمَخْشَرِيُّ المعتزلي:«هُوَ كَلَامٌ اعْتُرِضَ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِطْرَادِ؛ تَأْكِيدًا لِمَا في وَصِيَّةِ لُقْمَانَ مِنَ النَّهْيِ عَنِ الشِّرْكِ»(٢).
ويؤكد نفس الأمر أبو السعود فيقول:«{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ}[لقمان: ١٤]: كلام مستأنف اعترض به على نهج الاستطراد في أثناء وصية لقمان تأكيدًا لما فيها من النهي عن الشرك»(٣).
ويقول الألوسي أيضًا:«{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ}[لقمان: ١٤] إلخ، كلام مستأنف اعترض به على نهج الاستطراد في أثناء وصية لقمان تأكيدًا لما فيه من النهي عن الإشراك، فهو من كلام الله -عز وجل- لم يقله سبحانه للقمان»(٥).
وهذه الآية مما كثر الإشكال فيه حتى وقع فيها خلاف واسع عند جمع من أئمة التفسير -رحمهم الله جميعًا- وهل هي من كلام الله تعالى، أم هي من وصايا لقمان لولده؟
(١) ابن عطية (٧/ ٤٧). (٢) الزمخشري (٥/ ١٢). (٣) أبو السعود (٧/ ٧٢). (٤) الشوكاني فتح القدير (١/ ١١٤٢). (٥) الألوسي (٢١/ ٨٦).