فالاستمساك بالعروة الوثقى لا يتحقق إلا بالكفر بالطاغوت أولًا، وهو نبذ كل ما يعبد من دون الله تبارك وتعالى والبراءة منه ومن أهله.
ثالثًا- بيان معنى الطاغوت:
قال ابن منظور:«الطاغوتُ: ما عُبِدَ من دون الله -عز وجل-، وكلُّ رأْسٍ في الضلالِ طاغوتٌ .. »(١).
وقال الإمام ابن القيم:«والطاغوت: كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع»(٢).
وقال العلامة الفقيه شيخنا ابن عثيمين -رحمه الله-: «وأجمع ما قيل في تعريف الطاغوت: هو ما ذكره ابن القيم -رحمه الله- بأنه: ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع»(٣).
ويقول الإمام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-: «والطاغوت: عام في كل ما عبد من دون الله، فكل ما عُبد من دون الله، ورضي بالعبادة، من معبود، أو متبوع، أو
(١) لسان العرب (٨/ ٤٤٤). (٢) إعلام الموقعين (١/ ٥٠). (٣) القول المفيد (١/ ١٠).