١٣٧/ ١ - قال ابن عقيل:(يقع على الظن اسم العلم في غالب الاستعمال، قال الله تعالى:{فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}[الممتحنة:١٠]، ولا طريق لنا إلى علم ذلك، وإنما المراد: ظننتموهن مؤمنات اهـ)(١).
الدراسة:
أشار ابن عقيل في هذه الآية إلى أن العلم يطلق ويراد به الظن؛ والدليل على ذلك قوله تعالى:{فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ .... }[الممتحنة:١٠] ووجه الاستدلال: أنه لا يمكن معرفة إيمان المهاجرات علماً يقيناً؛ فالمراد بالعلم في الآية: الظن، وهذا ما ذكره الجصاص (٢)، والسمرقندي (٣)، والسمعاني (٤)، وغيرهم (٥).
ويشهد له في الآية قوله تعالى:{اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ}[الممتحنة:١٠]، فبني آدم لهم الظاهر والله أعلم بالسرائر.
(١) الواضح ٣/ ٤٨٨. (٢) أحكام القرآن ٣/ ٢٢٦. (٣) تفسير السمرقندي ٣/ ٤١٦. (٤) تفسير السمعاني ٥/ ٤١٨. (٥) ينظر: الكشاف ٤/ ٥١٦، التفسير الكبير ٢٠/ ١٦٧، الجامع لأحكام القرآن ١٨/ ٦٣.