قال ابن عقيل بعدها: (ثم بين السبيل، فقال - صلى الله عليه وسلم -: " قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم "(١) اهـ) (٢).
قال ابن عقيل: (بينت السنة المستثنى بقوله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كفر بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفس بغير نفس "(٥) اهـ) (٦).
[المطلب الثالث الترجيح بالسنة]
السنة هي المصدر الثاني من مصادر التشريع، وأقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - فاصلة ومرجحة بين الأقوال، ومما يدل على اهتمام ابن عقيل بالسنة أنه يرجح أقواله بالأدلة من السنة النبوية، ومما يشهد لهذا الأمثلة التالية:
قال ابن عقيل في النكاح: (هو حقيقة في الوطء؛ بدليل أنه يستعمل في موضع لا يجوز فيه العقد، مثل قوله:" ملعون ناكح البهيمة "، " ناكح يده ملعون "(٧) ولا عقد وقولهم: أنْكَحْنا الفَرَا فسَنَرى. ثم استعمل في العقد، فيحرم عليه أن يتزوج من تزوجها أبوه، وإن لم يوجد منه الوطء اهـ) (٨).
(١) سيأتي تخريجه في موضعه. (٢) الواضح ١/ ١٩٣. (٣) سيأتي تخريجه في موضعه. (٤) الواضح ١/ ١٨٨. (٥) سيأتي تخريجه في موضعه. (٦) الواضح ٢/ ٨. (٧) سيأتي تخريجهما في موضعه. (٨) الواضح ٤/ ٥٠.