وقال ابن كثير:(كيف يسأل المؤمن الهداية في كل وقت من صلاة وغيرها، وهو متصف بذلك؟ وهل هذا من تحصيل الحاصل أم لا؟ فالجواب: أن لا، ولولا احتياجه ليلاً ونهاراً إلى سؤال الله الهداية لما أرشده الله إلى ذلك، فإن العبد مفتقر في كل ساعة وحالة إلى الله تعالى في تثبيته على الهداية، ورسوخه فيها، وتبصره، وازدياده منها، واستمراره عليها، فإن العبد لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله، فأرشده تعالى إلى أن يسأله في كل وقت أن يمده بالمعونة والثبات والتوفيق ... )(١).