كنتُ أقرأُ على أم سعد بنتِ الربيع- وكانت يتيمةً في حِجْرِ أبي بكر-
فقرأت:(والّذين عاقدتْ أيْمانُكُمْ) ، فقالت: لا تقرأ: (والذين عقدت (١)
أيمانكم) ، إنما نزلت في أبي بكر وابنه عبد الرحمن حين أبى الاسلام،
فحلف أبو بكر رضي الله عنه أن لا يورثه، فلما أسلم؛ أمر الله نبيه عليه السلام
أن يؤتيه نصيبه- زاد عبد العزيز: فما أسلم حتى حُمل على الإسلام بالسيف-.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة ابن إسحاق. وبه أعله المنذري) .
إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل وعبد العزيز بن يحيى- المعنى- قال أحمد:
ثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله كلهم ثقات؛ إلا أن ابن إسحاق مدلس،
وقد عنعنه، وبه أعله المنذري في "المختصر"(٤/١٨٩) . وعبد العزيز بن يحيى-
هو: البكّائي، أبو الأصبغ الحرّاني، وهو صدوق ربما وهم؛ كما قال الحافظ.
(١) الأصل: (عاقدت) ؛ كما في الموضع الأول، وكذا وقع في نسخة "عون المعبود" ونسخة الأستاذ الدعاس و" مختصر المنذري "، إلا أن على هامش النسخة الأولى: " لا تقرأ، ولكن: (والذين عقدت أيمانكم) . وهذه مطابقة لما في "الدر المنثور" (٢/١٥٠) معزواً لرواية المصنف، وابن أبي حاتم بلفظ: لا، ولكن ... إلخ. وما أثبته من "سنن البيهقي " التي روى الحديث فيها عن المؤلف، وهو الموافق لحديث طلحة بن مصرف عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وهو في "الصحيح " (٢٥٩٥) وما قبله، وانظر " العون " (٣/٨٩) ، وأفاد ابن جرير (٥/٣٣) أنهما قراءتان مستفيضتان.