إسناده: حدثنا شجاع بن مخْلد: ثنا هشيم: أخبرنا يونس بن عبيد عن الحسن.
قال أبو داود: " هذا يدل على أن الذي ذُكِر في القنوت ليس بشيء، وهذان
الحديثان يدلان على ضعْف حديث أُبي: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قنت في الوتر ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف أيضاً؛ لأن الحسن لم يدرك خلافة عمر، فقد وُلِد
لسنتين منها؛ فهو إسناد منقطع كما قال الزيلعي؛ ولذلك ضعفه النووي في
(........) (*) .
وإذا عرفت ذلك؛ فاستدلال المصنف بالحديثين على ضعف حديث أبي لا
يستقيم؛ ما داما غير ثابتين، وحديث أُبى صحيح عندي- كما حققته في الكتاب
اخر (١٢٨٣) - ولفظه:
أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قنت- يعني- في الوتر: قبل الركوع.
فليس فيه أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَِ استمر على القنوت في الوتر. وعليه؛ فلا تعارض بينه
وبين الحديثين لو ثبتا. فتأمل.
[٣٤١- باب في الدعاء بعد الوتر]
[٣٤٢- باب في الوتر قبل النوم]
[٣٤٣- باب في وقت الوتر]
[٣٤٤- باب في نقض الوتر]
٣٤٥- باب القنوت في الصلوات
(*) كذا في الأصل؛ لم يكتب الشيخ رحمه الله تعالى مقصوده؛ ولعله: "الخلاصة"،كما هو في كلام الزيلعي.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute