وأما في "التلخيص " فقد وهم فيها وهماً فاحشاً؛ فإنه صرح (٢/٢٠٤) بأنها
رواية صحيحة، وأنه صححها الحاكم! وكل ذلك خطأً.
أما الأول؛ فواضح. وأما الحاكم؛ فإنه أخرجها (١/٤٣٣) من طريق النفيلي،
ولم يصححها، وإنما سكت عنها! وكذلك الذهبي!
ولم يتنبه الشيخ أحمد شاكر رحمه لهذا الوهم؛ فنقل كلام الحافظ- المذكور-
في حاشيته على "المحلى"(٦/٢٥٣) ، وسكت عنه!
= وقال في "التهذيب "- في ترجمة محمد بن حمزة بن عمرو الأسْلمِيً هذا-: " قلت: ضعفه ابنُ حزم، وعاب ذلك عليه القُطْبُ الحلبى؛ وقال: لم يُضعفْه قبله أحد! انتهي. وقال ابن القطان: لا يُعرف حاله ". كذا قالوا، ولعل مراد الشيخ رحمه الله تعالى: وتضعيف ابن حزم له في "المحلى" (٦/٢٥٠) - وضعف أباه أيضاً- قد رُد عليه فيه. وربما يشير بذلك لما قاله ابن حجر في "التهذيب " عن القطب الحلبي؛ لا سيما وأنه قال في "الصحيحة" (٤/٩٠) إن محمد بن حمزة الأسلمي من رجال مسلم، فيه كلام لا يضر. والله أعلم.