قلت: وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: جهالة عباس بن عبيد الله بن
عباس. والانقطاع بينه وبين عمه الفضل بن عباس.
أما الأولى؛ فقال ابن القطان:
" لا يعرف حاله ". وقال الحافظ في " التقريب ":
" مقبول "؛ يعني: عند المتابعة؛ وإلا فلين الحديث.
وقد تفرد بهذا الحديث على هذا اللفظ؛ فهو ضعيف.
وأما ابن حبان؛ فأورده في " الثقات " على قاعدته
ثم استدركت؛ فقلت: قد روى عنه أربعة من الثقات، فهو ثقة. فالعلة ما
بعد:
وأما العلة الأحْرى؛ فقال ابن حزم في " المحلى " (٤/١٣) - بعد أن ذكر
الحديث-:
" وهذا باطل؛ لأن العباس بن عبيد الله لم يدرك عمه الفضل ". قال الحافظ
في " التهذيب ":
" وهو كما قال ".
وبيّنه المحقق أحمد محمد شاكر في تعليقه على " المسند " (٣/٢٢٨) ؛ فقال:
" وهذا عندي متجه؛ لأن الفضل مات سنة ١٢ أو ١٨، وكانت سن أخيه
عبيد الله حين وفاته: ١٣ سنة أو ١٩ سنة على الأكثر؛ فأنى يكون له ولد مميز
يدرك عمه الفضل ويسمع منه؟! ".
ومن هذا تعلم أن قول النووي (٣/٢٥١) :
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.