وهكذا أخرجه ابن ماجه (١/١٤٠) من طريقين عن عبد الملك بن الصباح عن
ثور ... به.
وهذا إسناد ضعيف لأمرين:
الأول: جهالة حصين الحميري؛ قال الذهبي:
" لا يعرف ". والحافظ والخزرجي:
" مجهول ".
ولا يُغتر بتوثيق ابن حبان له حيث ذكره في " الثقات "؛ فإنه يورد فيه كثيراً من
المجهولين كما سبق تقريره؛ ولذلك لم يعرج على توثيقه هذا الحافظ وغيره.
الأمر الثاني: جهالة أبي سعيد هذا. وبه أعله المنذري؛ فقال (رقم ٣٢) :
" وفي إسناده أبو سعيد الخير الحمصي، قال أبو زرعة الرازي: لا أعرفه.
قلت (١) : لقي أبا هريرة؟ قال: على هذا يوضع ". وقال الحافظ في " التلخيص ":
(١/٤٥٧) :
" ومداره على أبي سعد الحبراني الحمصي، وفيه اختلاف. وقيل: إنه
صحابي- ولا يصح-. والراوي عنه حصين الحبراني، وهو مجهول. وقال أبو زرعة:
شيخ. وذكره ابن حبان في " الثقات "! وذكر الدارقطني الاختلاف فيه في
" العلل " ".
ثم استدركت فقلت: إن علة الحديث: هي جهالة حصين فقط.
وأما شيخه أبو سعيد الخير؛ فهو صحابي كما صرح به المؤلف وغيره؛ وإنما
(١) قلت: القائل؛ هو ابن أبي حاتم- كما في " التهذيب " -.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.