حديدٌ، وهذا خاتمٌ طينٌ كان قبيحًا، إنما الكلام أن تضيف.
قال: ويدلُّك أيضًا على أنه ليس كـ: حَسَنٍ وظريف: وأنك (١) تقول: مررت بحَسَنٍ أبوه، ولا تقول: مررت بخَزٍّ صُفَّتُه، ولا: بطينٍ خاتمُه، ومن العرب من يقول: بقاعٍ عَرْفَجٍ كلِّه.
قال أبو سَعِيدٍ (٢): إذا أردت بالخَزِّ وأخواتِه حقائقَها فلا يجوز غيرُ الرفع، وإن أردت المماثلةَ والحملَ على المعنى أجيز مما (٣) حُكي عن العرب.
ثم منهم مَنْ يقدِّر في الجميع: مِثْلًا، ومنهم مَنْ يؤوِّل: بقاعٍ ثابتٍ كلِّه، أو: مُشِيكٍ (٤) كلِّه؛ لأن العَرْفَج شَوْكٌ، و: بقومٍ متعرِّبين أو منسوبين أجمعون، وتقديرُ "مِثْلٍ" قولُ المُبَرِّدِ (٥)، وتقديرُ اسمِ الجوهرِ بالوصف قولُ غيره، فيقولون في: مررت بدارٍ ساجٍ بابُها: إنه جعل "الساجَ" في تقدير: وَثِيقٍ أو صُلْبٍ، ويتأولون في الخَزِّ: اللَيِّنَ، وفي كل شيءٍ ما يليق بمعناه (٦)(٧).
* قولُه: «و"ذي"»: ولا يضاف لمضمرٍ؛ لأن وضعها ليُتَوصَّل بها إلى الوصف بأسماء الأجناس (٨).
* قولُه:«والمُنْتَسِب»: هو أَطْبَعُها في الباب، ومِنْ ثَمَّ يؤنث ويذكر، ويثنى ويجمع
(١) كذا في المخطوطة، والصواب ما في الكتاب: أنَّك. (٢) شرح كتاب سيبويه ٦/ ١٠٠. (٣) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: كما، وعند السيرافي: أخبرْ فيها ما. (٤) لعله من: أشاكه يُشِيكه، إذا أدخل فيه الشوكَ، كما في: القاموس المحيط (ش و ك) ٢/ ١٢٥٢، أو لعل صوابه: مُشْتدٍّ؛ لموافقته تفسيرَهم العبارةَ بـ: خَشَنٍ وصُلْبٍ وجافٍّ، كما في: الإيضاح ٩١، والخصائص ٣/ ٢٧٥، والتبيين ٢٩٩، والتذييل والتكميل ٤/ ١٣، وهي في مطبوعة شرح السيرافي: مسد. (٥) ينظر: الانتصار ١٢١. (٦) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. (٧) الحاشية في: ١٠٠. (٨) الحاشية في: ١٠٠.