* قولُه: «وما [مِنْ](٢) بعده» يخرُج عنه: "غير"؛ فإنها ذُكرت قبلَ:«قَبْلٍ»، وهم قد حَكَوا فيها إعرابَها بالنصب (٣).
وما يلي المضاف يأتي خلفا ... عنه في الاعراب إذا ما حُذِفا
(خ ١)
* من "المُحتَسَب"(٤): مِنْ حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مُقامه: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ} الآيةَ (٥)، التقدير: كفِعْل مَنْ آمن؛ أَلَا ترى أنه لا يقابَل الحدثُ بالجوهر؟ ولهذا فرَّ بعضهم، فقرأ:{سُقَاةَ} و: {عَمَرَةَ}(٦)، جمع: ساقٍ، وعامرٍ، كـ: قاضٍ وقُضَاة، وكافر وكَفَرة.
وأجاز في قراءة الجماعة أن يكون "سِقَاية" جمعَ: ساقٍ، و"عِمَارة" جمعَ: عامرٍ، كـ: قائمٍ وقيايم (٧)، وصاحبٍ وصِحَابٍ، وراعٍ ورِعَاءٍ؛ إلا أنه أَنَّث "فِعَالًا"، كما أُنِّث في الجمع أشياءُ غيرُه، نحو: حِجَارةٍ، وعِيَارةٍ، وقَصِيرٍ وقِصَارةٍ، واعلمْ أن "سِقَاية" مبنيًّا على التأنيث كـ: عِظَاية؛ وإلا لَلَزِم: سِقَاءَة.
(١) الحاشية في: ٦٥، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٠٧، ولم يعزها لابن هشام. (٢) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في بيت الألفية. (٣) الحاشية في: ٦٥، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٠٧، ولم يعزها لابن هشام. (٤) ١/ ٢٨٦. (٥) التوبة ١٩، وتمامها: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}. (٦) هي قراءة ابن الزبير وأبي وَجْزة السَّعْدي ومحمد بن علي ويزيد بن القعقاع. ينظر: مختصر ابن خالويه ٥٧، وشواذ القراءات للكرماني ٢١١. (٧) كذا في المخطوطة، ولعله سهو، والصواب ما في المحتسب: وقِيَامٍ. (٨) الكشاف ٤/ ٤٢٠. (٩) النجم ٩.