للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و"بعدُ" على الحركة بأنهم أرادوا تكميلَ الحركات لهما؛ لثبوت الفتحة والكسرة لهما حالةَ الإعراب، أو بأنهم تخيَّروا لهما حركةً لا تُوهِم إعرابًا؛ لأنهما حالةَ الإعراب لا يكونان مضمومين، وبيان المراد: أن "حَسْبًا" تكون مضمومةً في حالة الإعراب، وإنما الظاهر -والله أعلمُ- أنهم أرادوا أن يخصُّوا هذه الأسماءَ بأقوى الحركات حين طَرَأَ البناءُ عليها بعد أن لم يكن، ومثلُ ذلك: "أيّ" الموصولةُ، فإنها حالةَ الإعراب صالحةٌ للحركات الثلاث، ومثلُ ذلك: المنادى، فإن بناءه عارضٌ أيضًا، وأما "خمسةَ عشرَ" فراعَوا فيه الخفةَ؛ للطُّول، وأما "لا رجلَ" فكـ"خمسةَ عشرَ" أيضًا (١).

* قولُه: «و"دُونُ"»: تقول: قبضت عشرةً فما دونَها، فإن حذفت قلت: فما دونُ (٢).

* [«و"عَلُ"»]: هذا الذي قاله يُوهم أن "عَلُ" تضاف وتُقطع، وليس كذلك، قال ابنُ الضَّائِع (٣): "عَلُ" لا يُلفَظ لها بمضاف إليه، فتكون ... (٤) في الإضافة، فتكونُ المعربةُ هي المبنيةَ بعينها بالنسبة إلى (٥) التعريف، كما في "قبلُ" و"بعدُ"، وإنما تعرب "عَلُ" إذا أريد بها النكرةُ فقط، فقيل: مِنْ عَلٍ، فالمبنيةُ معرفة، والمعربةُ نكرة، وليست المعرفة هي النكرةَ (٦).

وأعربوا نصبا إذا ما نكرا ... قبلا وما من بعده قد ذكرا

(خ ٢)


(١) الحاشية في: ٦٦، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٤٠٥، ٤٠٧ من خط ابن هشام، مفرَّقة في الموضعين، ونقل في حاشية التصريح ٣/ ١٧٥ التنبيه الأول إلى قوله: «الساكنين».
(٢) الحاشية في: ٦٤.
(٣) لم أقف على كلامه.
(٤) موضع النقط كلمتان لم أتبيَّنهما في المخطوطة، ورسمهما: مسعر به، ولعلهما: مستغرقة، أو: متعرقة.
(٥) مكررة في المخطوطة.
(٦) الحاشية في: ٦٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>