للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأن المتعاطفَيْن لا بدَّ من اتحاد زمانَيْهما، فكأنه ماضٍ مثلُه.

ولا يصحُّ جَعْلُ: «فأَضِف» جوابًا لـ: «تَنْوِ»؛ لأن جواب الشرط لا يتقدم عليه (١).

* قولُه: «تَنْوِ» فيه سؤالان:

أحدها (٢): كيف عَطَفَ المضارعَ على الماضي؟

والجوابُ: أن الماضي في معنى المضارع؛ أَلَا ترى أنه شرط، والشرطُ مستقبلٌ؟ فالمعنى: إِنْ تكرِّرْها.

الثاني: «تَنْوِ» عطفٌ على الشرط، والمعطوفُ على الشرط [شرطٌ] (٣)، فيلزم تقديمُ الجواب على الشرط.

والجوابُ: أنه قد جاء في التنزيل العظيم: {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى} (٤)، فـ"أجلٌ" عطفٌ على "كلمةٌ"، و"كلمةٌ" من جملة الشرط، فإذا جاز للمفرد أن يُعطف على المفرد بعد مضيِّ الجواب؛ فأَنْ يجوز ذلك في الجملة أحقُّ وأَوْلى؛ لأن مبناها على الاستقلال (٥).

* قولُه: «وبالعكس الصفه»: لا أجدُ مانعًا من أن يقال: مررت بالرجل أيِّ الرجلِ، وبالغلامِ أيِّ الغلامِ، كما جاز في نظيره: أطعَمَنَا شاةً كلَّ شاةٍ، وهم القومُ كلُّ القومِ، فأضيفت إلى المعرفة وإلى النكرة (٦).


(١) الحاشية في: ٦٣.
(٢) كذا في المخطوطة، والوجه: أحدهما.
(٣) ما بين المعقوفين جاء في المخطوطة بعد قوله الآتي: «فيلزم تقديم الجواب على الشرط»، ولعله كان مُلحَقًا في أصل ابن هشام بين السطرين، فلم يُحْكِم الناسخ موضعَه.
(٤) طه ١٢٩.
(٥) الحاشية في: ٦٣، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٩٨ بمعناها، ولم يعزها لابن هشام.
(٦) الحاشية في: ٦٣، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٩٩ من خط ابن هشام، وفي حاشية التصريح ٣/ ١٥٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>