للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كقولك: أيُّ زيدٍ أحسنُ؟ تريد: أيُّ أجزائِه، فهي في الحقيقة إنما أضيفت لمجموعٍ، وهو الأجزاء، ولهذا تُجاب بالأجزاء، فيقال: عينُه، أو: أنفُه، ولا يقال: زيدٌ الطويلُ، ولا: زيدٌ القصيرُ (١).

* قولُه: «وإِنْ كرَّرتها»: أي: "أيًا" مضافةً لمعرَّفٍ آخَرَ، وهذا يوهم جوازَ هذا التركيبِ مطلقًا، وإنما يجوز في الشعر، نصَّ على ذلك ابنُه (٢)، وهو حقٌّ.

وفي "شرح المُفَصَّل" (٣) لابن الحَاجِب: نَظَّرَ الزَّمَخْشَريُّ (٤) "أَيِّي وأَيُّك؟ " بقولهم: أَخْزَى الكاذبَ منِّي ومنك (٥)، و: {هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ} (٦)، وإنما كُرِّرت "أيٌّ"؛ ليُمكِنَ العطفُ على الضمير المخفوضِ.

فعلى هذا لا يجوز: أيُّ زيدٍ وأيُّ عمرٍو؟ ولا يكون: "أيِّي وأيُّك؟ " ضرورةً (٧).

* قولُه: «فأَضِف» فاصِلٌ بين التابع الذي هو: «تَنْوِ» وبين المتبوع الذي هو: «كرَّرتها»، ولعله استجاز هذا؛ لكون الفاصل جوابًا للمتبوع، فهو غير أجنيٍّ (٨).

أو تنو الاجزا واخصصن بالمعرفه ... موصولةً أيا وبالعكس الصفه

(خ ٢)

* «تَنْوِ»: عطفٌ على: «كرَّرتها»، و: «كرَّرتها» شرطٌ، والمعطوفُ على الشرط شرطٌ، لكن لا جوابَ لـ: «تَنْوِ» في اللفظ، ولا يُحذف جواب الشرط إلا إذا كان ماضيًا


(١) الحاشية في: ٦٢.
(٢) شرح الألفية ٢٨٣.
(٣) الإيضاح في شرح المفصل ١/ ٣٧٦، ٣٧٧.
(٤) المفصل ١٠٨.
(٥) قول للعرب رواه سيبويه في الكتاب ٢/ ٤٠٢، ٤/ ٢٢٥.
(٦) الكهف ٧٨.
(٧) الحاشية في: ٦٢، ونقلها ياسين من خط ابن هشام في حاشية الألفية ١/ ٣٩٨، ٣٩٩ بتمامها، وفي حاشية التصريح ٣/ ١٥١ من قوله: «وفي شرح المفصل» إلى آخره.
(٨) الحاشية في: ٦٣، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ١/ ٣٩٨، ولم يعزها لابن هشام.

<<  <  ج: ص:  >  >>