للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فإن قلت: فما معنى قولهم: فيها معنى الشرط؟

قلت: معناه: أن تاليَها مستلزمٌ لتاليه، كما أن تاليَ أدوات الشروط كذلك (١).

لمفهم اثنين معرف بلا ... تفرق أضيف كلتا وكلا

ولا تضف لمفرد معرف ... أيا وإن كررتها فأضف

(خ ١)

* اعلَمْ أن "أيًّا" إذا أضيفت إلى النكرة كانت بمعنى "كلّ"، فيجب المطابقة في الضمير، تقول: أيُّ رجلٍ قام؟ وأيُّ رجلَيْن قاما؟ وأيُّ رجالٍ قاموا؟ وإذا أضيفت إلى معرفة فهي بمعنى "بعض"، فيجب الإفراد، فتقول: أيُّ الرجلَيْن قام؟ والرجالُ قام؟ ولا تقول: أيُّ الرجل؛ لأن "بعضًا" تستدعي متجزِّئًا (٢).

* [«وإِنْ كرَّرتها فأَضِف»]:

وَلَقَدْ عَلِمْتُ إِذَا الرِّجَالُ تَنَاهَزُوا ... أَيِّي وَأَيُّكُمُ أَعَزُّ وَأَمْنَعُ (٣) (٤)

(خ ٢)

* "أيٌّ" اسمٌ موضوعٌ لتعميم بعض الأجناس، أو بعضِ ما هو متشخِّصٌ، بإحدى طرق التعريف.

فإن أريد بها المعنى الأول أضيفت للنكرة، مفردةً كانت أو مثنَّاةً أو مجموعةً، وكانت بمنزلة "كلّ" في وجوب مطابقة ما بعدها إذا أضيفت للنكرة، وإنما لم تُنَافِ المفردَ مع أنها للعموم؛ لصلاحية النكرة للعموم.

وإن أريد بها المعنى الثاني أضيفت إما لمثنًى أو مجموعٍ مطلقًا، أو لمفردٍ مكرَّرٍ معه "أيٌّ"، نحو: أيُّ زيدٍ وأيُّ عمرٍو؟ ولا تضاف للمفرد المعرَّف في غير ذلك إلا بتأويلٍ،


(١) الحاشية في: ٦٢.
(٢) الحاشية في: ظهر الورقة الملحقة بين ١٧/ب و ١٨/أ.
(٣) بيت من الكامل، لخِدَاش بن زهير. تناهزوا: تبادروا. الشاهد: إضافة "أيّ" إلى مفرد معرَّف؛ لتكريرها. ينظر: الكتاب ٢/ ٤٠٣، والمحكم ٤/ ٢٣٥.
(٤) الحاشية في: ١٨/أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>