فقد يُمنَعُ هذا، وحَكَى ابنُ الحَاجِب (٤) الخلافَ في "متى" و"إذا" في إضافتها (٥)، مع أن "متى" جازمة، وظاهرُ كلامِه أن المخالِف فيهما واحد.
فإن قلت: فلِمَ لَمْ تجزمْ "إذا" في الغالب؟
قلت: لأن وَضْعَها مخالفٌ لوضع الشروط؛ لأنها لِمَا تحقَّق كونُه، نحو:{إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}(٦)، {وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ}(٧)، ولا يقال: إِنْ قامت القيامةُ عذَّبَ الله الكافرين، بل: إذا، كما لا يقال في أحسن الكلام: إذا دخلتِ الدارَ فأنتِ طالقٌ، وإنما وَضْعُ أدواتِ الشروط على احتمال الوقوع وعدمِه، فلهذا لم تجر (٨) غالبًا، قال ذو الرُّمَّةِ: