للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الثالث: أن تكون للمفاجَأة، نحو: فإذا الأسدُ، وقولِه (١):

فَبَيْنَا نَسُوسُ النَّاسَ .... ....

البيتَ (٢)، وقولِه (٣):

وَبَيْنَمَا المَرْءُ فِي الأَحْيَاءِ ...

البيتَ (٤)، وقولِه (٥):

بَيْنَمَا المَرْءُ فِي فُنُونِ الأَمَانِي ... إِذَا رَائِدُ المَنُونِ مُوَافِ (٦) (٧)

* قولُه: «وأَلْزَمُوا "إذا"»: قد يقال: هذا ما لم تكن ظرفَ مكانٍ؛ فإنها لا تضاف أَلْبَتَّةَ، لا إلى اسميةٍ ولا فعليةٍ، نحو: خرجت فإذا الأسدُ، وإنما الذي ذَكَره إذا كانت زمانًا.

والجوابُ: أن النَّاظِمَ (٨) يرى أن الأَوْلى [كونُها] (٩) حرفًا.

وقد يقال: "إذا" الزمانيةُ ضربان: جازمةٌ وغيرُ جازمةٍ، فحقُّه أن يقول: هذا ما لم


(١) قائله حُرْقة بنت النعمان بن المنذر.
(٢) بعض بيت من الطويل، تقدَّم قريبًا.
(٣) هو حُرَيث العُذْري.
(٤) بعض بيت من البسيط، وهو بتمامه:
وبينما المرءُ في الأحياء مُغْتَبِطٌ ... إذا هو في الرَّمْس تَعْفوه الأعاصيرُ

روي: «إذ صار في الرمس»، ولا شاهد فيه. ينظر: غريب الحديث لأبي عبيد ٥/ ٢٢٢، وعيون الأخبار ٢/ ٣٢٨، ومجالس ثعلب ٢٢٠، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ١/ ٥٤٢، وأمالي القالي ٢/ ١٨٢، وتهذيب اللغة ٢/ ١٢، والحماسة البصرية ٢/ ٩٢٥، وتخليص الشواهد ٨٨.
(٥) لم أقف له على نسبة.
(٦) كذا في المخطوطة، والوجه: مُوَافي. وهذا بيت من الخفيف. ينظر: شرح التسهيل ٢/ ٢١٥، والتذييل والتكميل ٧/ ٣٣١، وارتشاف الضرب ٣/ ١٤١٤.
(٧) الحاشية في: ٦١.
(٨) شرح التسهيل ٢/ ٢١٤.
(٩) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>