* {هَذَا يَوْمَ يَنْفَعُ}(٢) في هذا الموضع نصبان: متواترٌ، وهو نصب "يومَ"، وتخريجُه على قول الكوفي (٣)، وشاذٌّ في "صِدْقهم"، قُرِئ:"صِدْقَهم"(٤)، وخرَّجه فا (٥) على ثلاثةٍ: إما مصدرٌ للصادقين، وإما مفعولٌ له، أو على إسقاط اللام.
ط (٦): والفاعلُ فيهنَّ ضميرُه تعالى، أو ضميرُ العمل (٧).
وقبل فعل معرب أو مبتدا ... أعرب ومن بنا فلن يفندا
(خ ٢)
* أقولُ: ينبغي أن يكون أصلُ خلاف الفريقين في علَّة محل الوفاق، وهو المضاف للفعل الماضي: هل بُنِي حملًا على "إِذْ" و"إذا"؛ لشَبَهِهِ بهما في الظرفية الزمانيةِ والمُضِيِّ والاستقبالِ والإبهامِ، أو بُنِي؛ لإضافته إلى المبني؟ كما بُنِي "بَيْن" في قوله (٨):
(١) الحاشية في: ٦١. (٢) المائدة ١١٩، وهي قراءة نافع، وتمامها: {قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمَ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ}. ينظر: السبعة ٢٥٠، والإقناع ٢/ ٦٣٧. (٣) أنه يجوز بناء أسماء الزمان المضافة إلى جملة فعلية مصدَّرة بمضارع معرب. ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٣٢٦، ٣٢٧، ومشكل إعراب القرآن ٢٢٧، وشرح التسهيل ٣/ ٢٥٥، والتذييل والتكميل ١٢/ ١٠٢. (٤) ينظر: إعراب القراءات الشواذ ١/ ٤٦٧، والبحر المحيط ٤/ ٤٢٢. (٥) ينظر: إعراب القراءات الشواذ ١/ ٤٦٧، نقلًا عن "التذكرة"، ولم أقف عليه في مختارها لابن جني، ولا في غيره من كتبه. (٦) لم أهتد إلى المراد بهذا الرمز، وقد تقدَّم له نظير في باب "كان" وأخواتها. (٧) الحاشية في: ٦١. (٨) هو امرؤ القيس.