سمَّوا موضعًا بـ: سَبُعان (١)، وأبقوه على ما كان عليه، وسُمع منهم: خَلِيلانيّ، في النسبة لِمَنْ سُمِّي: خَلِيلان، فنسبوا على هذه اللغة بالإثبات (٢).
(خ ٢)
* من "شرح"(٣) أبي حَيَّانَ على "التَّسْهِيل": إذا نسبت إلى: مُسْلِمين، أو: مُسْلِمات مسمًّى بهما أو غيرَ مسمًّى بهما قلت: مُسْلِميّ، لا يجوز غيرُ ذلك؛ لئلا يجتمع إعرابان في: مُسْلِمين، وحرفان يدلان على التأنيث في بعض الصور في: مُسْلِمات، فلو أَعربت "مُسْلِمين" عَلَمًا بالحركات لم تغيِّره، وإذا نسبت إلى نحو: عَرَفات، أو: ظُلُمات، أو: سِدِرات؛ فإن لم تكن أعلامًا وجب الرجوع للمفرد، فتسكن الثانية، وإن كانت أعلامًا بقَّيت الحركة؛ لأنه لا واحدَ له الآن، فيردَّ إليه، بل هو واحد، وعلى هذا فتقول في: سِدِرات: سِدَريّ، بفتح الثاني، كما تقول في: إِبِل: إِبَليّ.
ع: فعلى هذا التقريرِ قولُه: «وعَلَمَ التثنية احْذِفْ» ليس بتامٍّ، بل إن كان ما نبحث فيه باقيًا على جمعيَّته فذلك رجوع للمفرد لا حذفٌ، كما أنَّا (٤) إذا نسبنا إلى: كُتُب، وصُحُف، ونحوِ ذلك، وإن كان عَلَمًا، فهذا من باب الحذف لا من باب الرجوع للواحد (٥).
* [«وعَلَمَ التثنية»]: يَخرج عن ذلك: ما سُمِّي به وأعرب بالحروف؛ لأنه ليس حينئذٍ يُعدُّ عَلَمًا للتثنية، أما ما سُمِّي به وأعرب كما كان فالباقي فيه عَلَمُ التثنية قطعًا، ولهذا نقول: أُبْقيتْ علامة التثنية فيه على وجه الحكاية.
وممَّا ينبغي أن يُتَنَبَّه له: مسألة: البَحْرَين؛ فإن سِيبَوَيْهِ (٦) رحمه الله قال عن الخَلِيل:
(١) هو جبل قبل فَلْج في ديار قيس، وقيل: وادٍ شماليّ سلم. ينظر: معجم البلدان ٣/ ١٨٥. (٢) الحاشية في: ٣٧/أ. (٣) التذييل والتكميل ٧٣٠/ب، ٧٣١/أ (نورعثمانيه). (٤) ملحقة بين السطرين، ولعل الصواب بحذفها. (٥) الحاشية في: ١٧٨. (٦) الكتاب ٣/ ٣٣٦.