البيتَ (١)، وقال أبو عُبَيدة (٢): كأنه منسوب إلى الحَرِّ (٣).
ع: وهو بعيد (٤)(٥).
* قال كاتبُه رحمه الله: هذا فَصْلٌ في الكلام على "كلتى"(٦)؛ لأن الحاجة إليها في كيفية النسب إليها تحتاج إلى كشفٍ وإيضاحٍ، فأقول:
قال أبو عُمَرَ الجَرْميُّ (٧): إن التاء للتأنيث، ووافقه ابنُ قُتَيْبةَ، فقال في "أَدَب الكُتَّاب"(٨): إن علامات التأنيث كلَّها بعد كمال الاسم إلا في "كِلْتا"، وعندهما أنها "فِعْتَل"، ورُدَّ ذلك بأوجهٍ، منها: أنه ليس في الكلام "فِعْتَل"، ومنها: أن علامة التأنيث لا تكون حشوًا، ومنها: أن ما قبلَ التاء لا يكون ساكنًا إلا إن كان ألفًا، نحو: أَرْطاة، وسِعْلاة.
وذهب الكوفيون (٩) إلى أن التاء للتأنيث، والألفَ للتثنية، نحو: أُخْتان، وبِنْتان،
(١) بعض بيت من الطويل، وهو بتمامه: لِيُبْكَ يزيدُ ضارعٌ لخصومةٍ ... ومُخْتبِطٌ مما تُطِيحُ الطوائحُ
ضارع: خاضع متذلل. ينظر: الكتاب ١/ ٢٨٨، ومجاز القرآن ١/ ٣٤٩، والشعر والشعراء ١/ ١٠٠، والمقتضب ٣/ ٢٨٢، والأصول ٣/ ٤٧٤، وكتاب الشعر ٢/ ٤٩٩، والخصائص ٢/ ٣٥٥، وأمالي ابن الحاجب ٢/ ٧٨٩، وشرح التسهيل ٢/ ١١٩، والمقاصد النحوية ٢/ ٩١٥، وخزانة الأدب ١/ ٣٠٣. (٢) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. ينظر: المقاصد النحوية ٢/ ٩١٥. (٣) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. ينظر: المبهج ١٢٤، والمقاييس ٢/ ٧، ٨. (٤) انقطعت في المخطوطة، ولعلها كما أثبت. (٥) الحاشية في: ٣٦/ب. (٦) كذا في المخطوطة، والوجه: كِلْتا. (٧) ينظر: ليس في كلام العرب ١٤٢، وشرح كتاب سيبويه للسيرافي ٤/ ١١٧، ٥/ ١١٦ (ط. العلمية)، وسر صناعة الإعراب ١/ ١٥١، وأمالي ابن الشجري ٢/ ٢٨٧، والمرتجل ٦٧، واللباب ٢/ ٣٣٨. (٨) أدب الكاتب ٦٢٣. (٩) ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ١٤٢، وليس في كلام العرب ١٤٢، ٣٣٧، والإنصاف ٢/ ٣٥٩.