وأما البصريون (٣) فيُرونها (٤) كلمةً مفردةً دالَّةً على التثنية، كما أن "كُلًّا" تدل على الجمع، واحتَجُّوا بمجيء خبرها مفردًا، نحو:{كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ}(٥)، وكذا أخبروا عن "كِلَا" بالمفرد، قال جَرِيرٌ:
واختَلفوا في التاء، فقيل: عوض من لام الفعل المحذوفة، على المعاقبة لا على البدل، كما عاقَبت همزةُ: اسم، وابن اللامَ، والياءُ في: زَنَادِيق التاءَ، وقيل: إنها بدل من الواو، كإبدالهم في: تُرَاث، وتُجَاه، وأصلُها: كِلْوى.
و [على](٧) هذا تقول في النسب: كِلْتَويّ، وكِلْتيّ، على لغتَيْ: حُبْليّ، وحُبْلَويّ،
(١) بيت من مشطور الرجز، لأبي الدَّهْماء يصف نعامة. السُّلَامى: واحدة السُّلَاميَّات، وهي العظام بين مفصلين من مفاصل أصابع اليد والرجل. ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ١٤٢، والجيم ٣/ ١٥٠، وإعراب القرآن للنحاس ٢/ ٢٩٤، وليس في كلام العرب ٣٣٨، والإنصاف ٢/ ٣٥٩، والتذييل والتكميل ١/ ٢٥٧، والمقاصد النحوية ١/ ٢٠٨، وخزانة الأدب ١/ ١٢٩. (٢) موضع النقط مقدار كلمة انقطعت في المخطوطة. (٣) ينظر: الكتاب ٣/ ٣٦٣، والأصول ٣/ ٧٧، ٧٨، والإنصاف ٢/ ٣٥٩، وشرح جمل الزجاجي ١/ ٢٧٥. (٤) كذا في المخطوطة مضبوطًا بضم الياء. (٥) الكهف ٣٣. (٦) بيت من الوافر. ينظر: الديوان ٣/ ٧٧٨، وكتاب الشعر ١/ ١٢٦، والإنصاف ٢/ ٣٦٣، وشرح المقدمة المحسبة ٢/ ٤١١. (٧) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، والسياق يقتضيه.