وفي التنزيل:{إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا}(٣)، وقالوا: أَفْكَل (٤) وأَفَاكِل.
ع: وليُنْظَرْ أيضًا في "فَعْلان" و"فُعْلان"(٥)، نحو: عُثْمان، وسَلْمان؛ فإنها لا تُجمع على "فَعَالِين"، وهو مشبَّهٌ بـ"فَعَالِل".
وقد حكى كـ (٦) في: شَعْبان: شَعَابِين، قال النَّحَّاسُ (٧): وهو خطأٌ عند س (٨)، لا يجوز عنده في: عُثْمان: عَثَامِين، ولو جاز هذا لجاز في التصغير: عُثَيْمِين، قال: وهذا إنما يكون عندنا في "فِعْلان"، نحو: سِرْحان وسَرَاحِين.
ع: فأما: مُصْران ومَصَارِين فنصَّ سِيبَوَيْهِ (٩) على أنه لا يُلتفت إليه، يعني: لشذوذه، وقالوا شاذًّا: مَشَابِه في: شَبَه، ومَلَامِح في: لَمْحة (١٠).
* [«الاخِرَ انْفِ»]: وإنما اختصَّ الحذف بالآخر؛ لأنه الذي يُرْتَدَع عنده، وكلامُ س (١١) في ذلك معروف، وبهذا استَدْلَلْنا على صحة قول الخَلِيل (١٢): إن المحذوف من
(١) موضع النقط مقدار أربع كلمات أو خمس بيِّض لها في المخطوطة. (٢) بيت من الطويل، وتتمة عجزه: ... فيا عبدَ عمرٍو لو نهيتَ الأَحاوصا
ينظر: الديوان ١٤٩، وإصلاح المنطق ٢٨١، وجمهرة اللغة ١/ ٥٤٤، والحلبيات ٢٨٥، والمحكم ٣/ ٤٧٥، وشرح جمل الزجاجي ٢/ ٢١١، وخزانة الأدب ١/ ١٨٣. (٣) هود ٢٧. (٤) هو الرِّعْدة. ينظر: القاموس المحيط (ف ك ل) ٢/ ١٣٧٨. (٥) كذا في المخطوطة مضبوطًا بتقديم المفتوح الفاء على المضمومها، عكس المثالين الآتيين. (٦) حكاه قطرب في الأزمنة ٤٥، ٤٦ عن عيسى بن عمر ويونس، وينظر: المحكم ١/ ٣٨٤. (٧) عمدة الكُتَّاب ١٠٠، ١٠١. (٨) الكتاب ٣/ ٤٠٦. (٩) الكتاب ٣/ ٤٠٦. (١٠) الحاشية في: ٣٥/ب. (١١) الكتاب ٣/ ٤٤٨، ٤٤٩. (١٢) ينظر: الكتاب ٣/ ٥٤٩.