وكثُر فيما دلَّ على مدح، كـ: عاقِل وعُقَلاء، وصالِح وصُلَحاء، وشاعِر وشُعَراء، وإلى ذا الإشارة بقوله:«لِمَا ضَاهَاهُما»: عاقِلٌ، وشاعِرٌ، وصالِحٌ مساويةٌ لنحو: بَخِيل، وكَرِيم في الدلالة على معنىً هو كالغريزة، فهو كالنائب عن "فَعِيل"؛ فلهذا أُجري مُجراه (١).
* "شرح العُمْدة"(٢): "فُعَلاء" مقيس في كل صفةٍ مثلِ: كَرِيم، وبَخِيل في الوزن، وصحةِ اللام، وعدمِ التضعيف، والدلالةِ على فاعليَّةِ مدحٍ أو ذمٍّ، نحو: كَرِيم، وحَكِيم، وبَخِيل، وسَفِيه.
وحُمِل عليه ما وافقه في المعنى من "فاعِل" صحيحِ اللام غيرِ مضعَّف، كـ: عاقِل، وصالِح.
و"أَفْعِلاء" مقيس في كل صفةٍ تُشْبِه: شَدِيدًا، أو: غَنِيًّا في الوزن، والتضعيفِ، أو الاعتلالِ في اللام، مع الدلالة على فاعليَّةِ مدحٍ أو ذمٍّ، كـ: عَزِيز، وخَسِيس، وذَكِيّ، وغَبِيّ (٣).
وناب عنه أَفْعِلاء في المعَلْ ... لامًا ومُضْعَفٍ وغَيرُ ذاك قَلّ
(خ ١)
* [«في المُعَلّ لامًا»]: ع: لو قال: في مُعَلّ لامٍ؛ لكان أحسنَ (٤).
* [«في المُعَلّ لامًا ومُضْعَفٍ»]: ع: كان الأحسنُ: في مُعَلّ لامٍ ومُضْعَفٍ (٥).
(خ ٢)
* قولُه:«وغيرُ ذاك قَلَّ»: أي: ومجيء "أَفْعِلاء" في غير ما ذكرناه قليل، وذلك كـ: نَصِيب وأَنْصِباء، وهَيِّن وأَهْوِناء، وصَدِيق وأَصْدِقاء.