للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* قال ابنُه (١): ولا يكادون يتجاوزون في الكثرة جمعَ "فَعِل" على "فُعُول" إلى جمعه على "فِعَال"، فإن جاء منه شيءٌ عُدَّ نادرًا.

ع: قلت: نحو: نَمِر ونِمَار، سُمع ذلك.

وفي كلام النَّاظم أمران:

أحدهما: أنه ذكر أن "فَعِلًا" يختص بـ"فُعُول" من بين سائر المفردات، وهذا ينافيه قولُه: «كذاك يطَّرد» إلى آخره، وإنما قياسُه: و"فُعُول" من بين سائر الجموع خاصٌّ بـ"فَعِل"، أي: إنه لا يُجمع إلا عليه، أي: في الكثرة، لا بدَّ من ذلك، وإلا فالواقع بخلاف ذلك، وهو حينئذٍ مناقِضٌ لقوله: «وغيرُ ما "أَفْعُلُ"» البيتَ.

والثاني: في الجمع بين الاختصاص والغَلَبة، وهو (٢) كالمتضادَّين (٣).

* [«وبـ"فُعُولٍ": "فَعِل"»]: الذي تعطيه هذه العبارة أن "فُعُولًا" مقصور على "فَعِل"، وليس كذلك؛ لأن "فُعُولًا" يكون جمعًا لـ"فَعْل" و"فِعْل" و"فُعْل" وغيرِ ذلك، بل يطرد فيه، كما تراه من قوله: «كذاك يطَّرد» البيتَ، وإنما "فَعِل" مقصور على "فُعُول" دون غيره من جمع التكسير.

وفي "التَّسْهِيل" (٤) بعد أن ذكر أن "فَعُولًا (٥) " يشارك "فِعَالًا" ما نصُّه: وانفرد مقيسًا بنحو: كَبِد، وفي "سَبْك المنظوم" (٦) بعد أن ذكر مثلَ ذلك: وانفرد "فُعُول" مقيسًا بنحو: نَمِر.

وقولُه: «غالبًا» زائدٌ على ما في "التَّسْهِيل" و"سَبْك المنظوم"، واحتَرَز به عن


(١) شرح الألفية ٥٥٣.
(٢) كذا في المخطوطة، والوجه: وهما.
(٣) الحاشية في: ١٦٢.
(٤) ٢٧٤.
(٥) كذا في المخطوطة مضبوطًا، والصواب ما في التسهيل: فُعُولًا.
(٦) ٢٥١.

<<  <  ج: ص:  >  >>