للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وبَقِي عليه: وسَكْران، وأَجْرَب، ومَرِيض، قد ذكر ثلاثةً، وترك ثلاثةً (١).

* إنما قلت هذا؛ لأنه لا جائزٌ أن يعود للجميع؛ لأن "قَمِنًا" -بكسر النون (٢) - لا يكون إلا للواحد، ومتى أردتَّ به أكثرَ من ذلك ثنَّيت وجمعت، ولو ذهبت تفتح النون (٣) عِبْتَ النظمَ (٤).

ولا يحسُن أن يُجعل للأخير، وخبرُ ما قبلَه محذوفٌ؛ لأنه استدلالٌ بالثاني على الأول.

ولان (٥) يُجعل قولُه: «و: زَمِن» وما بعده من المعطوفَيْن مخفوظين (٦) على العطف، وقولُه: «و: مَيِّت» مبتدأً؛ لأن جَعْلَه مسوقا (٧) مع: «قَتِيل»، مقطوعًا عن: «مَيِّت» ما يشهد ظاهرًا باختصاصه دون: «مَيِّت» بالقياس؛ لعطفه على المقيس، وقطعِه عن غيره، والواقعُ بخلاف ذلك، فافْهَمْه؛ فإنه موضعٌ حَسَنٌ إن شاء الله تعالى (٨).

لِفُعْل اسما صَحّ لاما فِعَلَه ... والوضعُ في فَعْل وفِعل قَلَّلَهْ

(خ ٢)


(١) الحاشية في: ١٥٩، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٤٠٦، ٤٠٧ دون قوله: «وبقي عليه» إلى آخره، وبزيادة كلام بين الوجهين.
(٢) كذا في المخطوطة، والصواب: الميم.
(٣) كذا في المخطوطة، والصواب: الميم، أي: ليكون بفتحها صالحًا للواحد والاثنين والجمع. ينظر: إصلاح المنطق ١٢٥، وجمهرة اللغة ٢/ ٩٧٧، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ١/ ٣٢٦.
(٤) وذلك بدخول عيب سِنَاد التوجيه، وهو أن يكون قبل حرف الروي المقيدِ فتحةٌ مع ضمةٍ أو كسرةٍ، هذا رأي الخليل، وأجازه الأخفش. ينظر: القوافي للأخفش ٣٧، والموشح ٧، ٨، والوافي في العروض والقوافي ٢٢١.
(٥) كذا في المخطوطة، والصواب: ولا أَنْ.
(٦) كذا في المخطوطة، والصواب: مخفوضين.
(٧) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: منسوقًا.
(٨) الحاشية في: ١٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>