أحدهما: أن جمع "فِعْل" على "أَفْعال" أقيسُ من جمع "فَعِيل" عليه، وأكثرُ منه.
الثاني: أنَّ: شَرِيفًا ويَتِيمًا من باب "فَعِيل" بمعنى "فاعِل"، بخلاف: حَبِيب، فإنه "فَعِيل" بمعنى "مَفْعُول"، كـ: قَتِيل، أصلُه: مَقْتُول، فقد افترقا (٢).
* ومِنْ (٣) ثَمَّ خُطِّئ الفَرَّاءُ (٤) في قوله في: أَخٍ وأَبٍ: إنهما "فَعْل": أَخْوٌ، وأَبْوٌ؛ لأنه قد جاء جمعُهما على: آخَاءٍ، وآبَاءٍ.
* أربعةٌ تُجمع في القِلَّة والكثرة على "أَفْعال": "فَعُل"، كـ: عَضُد وأَعْضاد، وقد يجيء على "فِعَال"، كـ: سِبَاع، و"فِعَل"، كـ: ضِلَع، وشذَّ: أَضْلُع، وضُلُوع، و"فِعِل"، كـ: إِبِل، و"فُعُل"، كـ: عُنُق (٨).
* ان (٩) ما "أَفْعُل" فيه مطرد لا يأتي على "أَفْعال"، فأما قوله تعالى:{قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ}(١٠)، وقولُه سبحانه:{فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا}(١١)، فالمفرد: نَفَل، وشَرَط،
(١) أماليه ١/ ٣٥٢. (٢) الحاشية في: ١٥٦، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٣٩٦، ٣٩٧، ولم يعزها لابن هشام. (٣) كذا في المخطوطة متصلًا بالحاشية السابقة، وقبله عند ياسين: «كلام الناظم يقتضي أن "فَعْلًا" لا يُجمع على "أَفْعال"». (٤) ينظر: التذييل والتكميل ١/ ١٥٨. (٥) شرح التسهيل ٢/ ٣٩٦. (٦) البقرة ٢٢٨. (٧) الحاشية في: ١٥٦، ونقلها ياسين في حاشية الألفية ٢/ ٣٩٦. (٨) الحاشية في: ١٥٦. (٩) كذا في المخطوطة، وقبله عند ياسين: «فُهم من هذا». (١٠) الأنفال ١. (١١) محمد ١٨.