والثاني: كون المعطوف مفردًا لا جملةً، فليس: {لَا تُضَارُّ} (١) عطفًا على: "لا تُكَلَّفُ"؛ لانتفاء الشرطين، خلافًا للكِسَائيِّ (٢).
الثالث: أن لا تقترن بالواو، فليس منه: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} (٣)، خلافًا لبعضهم؛ لانتفاء هذا والأولِ.
الرابع: أن لا يَصدُق ما بعدها على ما قبلها، فلا يصح: جاءني زيدٌ لا رجلٌ، ولا العكس، فلا يجوز: جاءني رجلٌ لا زيدٌ.
قيل: وخامس: أن لا يكون العامل فعلًا ماضيًا؛ لئلا يُوهِم الدعاءَ، وخولف (٤).
وبل كلكن بعد مصحوبيها ... كلم أَكن في مربع بل تَيْها
(خ ٢)
* ع: "لا" لنفي الموجَب، و"لكنْ" لإيجاب المنفي، و"بَلْ" لنقل (٥) الإيجاب، وإيجاب المنفي (٦).
* "شرح الغاية" (٧): زعم (٨) المبرِّدُ (٩) في مثل: ما قام زيدٌ بل عمرٌو إلى أنه يجوز أن
(١) البقرة ٢٣٣، وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو. ينظر: السبعة ١٨٣، والإقناع ٢/ ٦٠٨. وتمام الآية على هذه القراءة: {لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارُّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ}.(٢) ينظر: الحجة ٢/ ٣٣٣، ومفاتيح الغيب ٦/ ٤٦٢، والتذييل والتكميل ١٣/ ١٦١.(٣) الفاتحة ٧.(٤) الحاشية في: ١١٥.(٥) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب: لنفي.(٦) الحاشية في: ١١٦.(٧) النكت الحسان في شرح غاية الإحسان ١٢٨.(٨) كذا في المخطوطة، ولعل الصواب ما في النكت الحسان: ذهب؛ ليستقيم مع قوله الآتي: إلى أنه يجوز ...(٩) ينظر: شرح جمل الزجاجي ١/ ٢٣٩، وشرح التسهيل ٣/ ٣٦٨، والتذييل والتكميل ١٣/ ١٥٠، ومغني اللبيب ١٥٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.