تجدُها بغير واو، فهي إذًا للاستدراك، والواو هي العاطف، كـ"أَمَّا"(١).
* ابنُ النَّحَّاسِ أبو جَعْفَرٍ (٢): وإنما دخلت الواو على "لكنْ" تشبيهًا ... (٣)(٤).
* ع: شَرْطُ كونِ «"لكنْ"» عاطفةً ثلاثةُ أمور:
الأول: أن يقع بعدها مفرد، وإلا فهي حرف ابتداءٍ، نحو:{لَكِنِ الرَّاسِخُونَ} الآيةَ (٥).
الثاني: أن لا تصحب عاطفًا؛ إذ العاطفُ لا يدخل على مثله، فنحو:{وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ}(٦)، {وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ}(٧) على إضمار "كان".
الثالث: أن يتقدَّمها نفيٌ أو نهيٌ، فلا يجوز: قام زيدٌ لكنْ عمرٌو، خلافًا للكوفيين (٨)(٩).
* قولُه: «و"لا"» إنما يُعطف بها بشروط:
أحدها: تقدُّم ما ذكر (١٠)، فليس يجوز: ما جاءني زيدٌ لا عمرٌو.
(١) الحاشية في: ١١٥. (٢) لم أقف على كلامه هذا، وقال في إعراب القرآن ١/ ١٦٧ نقلًا عن الأخفش الصغير: ودخلت الواو على "لكن" -وهما حرف عطف على قول قومٍ-؛ لضعف "لكن". (٣) موضع النقط كلمتان لم أتبيَّنهما في المخطوطة، ورسمهما: بغيرُ طنا. (٤) الحاشية في: ١١٥. (٥) النساء ١٦٢. (٦) يونس ٣٧، ويوسف ١١١. (٧) الأحزاب ٤٠. (٨) ينظر: الإنصاف ٢/ ٣٩٦، والتذييل والتكميل ١٣/ ١٥٦. (٩) الحاشية في: ١١٦. (١٠) في قوله: ... ... ... ««و"لا" ... نداءً او أمرًا أو إثباتًا تلا»