لكون الحرف على أكثرَ من حرفٍ، بل أكثرَ من حرفين، ولا ينقاس، خلافًا لابن هِشَامٍ الخَضْراويِّ (٢)، وللزَّمَخْشَريِّ (٣)(٤).
* قولُه:«غيرَ ما تحصَّلَ» البيتَ: استأثر الحرفُ الجوابيُّ عن الحرف غير الجوابيِّ بأمرين:
أحدهما: تأكيدُه والتأكيدُ به بغير شرط.
والثاني: أن الغالب تأكيدُه بمرادفه لا بلفظه، ذكر ذلك ابنُه (٥).
وإنما جاز فيها المعنى الأولُ؛ لشَبَهها بالأسماء في الاستقلال بأنفسها؛ أَلَا ترى أنه يقال: أقام زيدٌ؟ فتقول: نَعَمْ؛ فتقتصرَ عليها؟ فصارت كالمستقلة بمعناها، فأشبهت قولَك: زيدًا، في جواب: مَنْ ضربتَ؟ (٦)
(١) صدر بيت من الخفيف، وعجزه: ... يَرَيَنْ مَنْ أجاره قد ضِيما ينظر: شرح التسهيل ٣/ ٣٠٣، والمقاصد النحوية ٤/ ١٥٩٤. (٢) ينظر: التذييل والتكميل ١٢/ ٢٢٥. (٣) المفصل ١٣٨. (٤) الحاشية في: ١٠٨. (٥) شرح الألفية ٣٦٣. (٦) الحاشية في: ١٠٨. (٧) التغابن ٧. (٨) الأعراف ١٧٢. (٩) ما بين المعقوفين ليس في المخطوطة، وهو في الآية الكريمة.