والإبطالُ في هذا النوع يكون باعتبار الانتفاء عن المستثنى منه؛ وذلك لأن التقدير: لن يدخل الجنةَ أحدٌ إلا مَنْ كان هودًا أو نصارى (٢).
ومضمر الرفع الذي قد انفصل ... أكِّدْ به كل ضمير اتَّصل
(خ ١)
* النِّيليُّ (٣): الضميرُ المؤكِّدُ يجب فصلُه؛ لتعذُّر ما يتصل به مع كونه تأكيدًا، تقول: زيدٌ ضربته إياه، ولو قلت: ضربته ضربته؛ التَبَس بباب البدل، وكذا: زيدٌ مررت به هو، وإن قلت: به به؛ كان بدلًا لا تأكيدًا (٤).
* قولُه:«أَكِّدْ به»: يريد أنك تؤكِّد به كلَّ ضمير اتصل، ولا تؤكِّد بغيره من الضمائر، أما المتصل فلتعذُّره، وأما المنفصلُ المنصوبُ فقالوا: إذا قلت: رأيتك إياك؛ كان "إياك" بدلًا لا تأكيدًا، نصَّ عليه أبو سَعِيدٍ (٦)، قال: وكأنك قلت: إياك رأيت، ولم يذكر الكافَ، قال: وقدَّرناه متقدِّمًا؛ لينفصل.
لكن اختار الناظمُ (٧) أن هذا تأكيدٌ لا بدلٌ، وأن الضمير لا يُبدل لا من ضميرٍ ولا من ظاهرٍ، فإذا حملت كلامَه هنا على مذهبه كان أَوْفقَ لك، وقد يُستدل عليه