وأنَّ المصنف أفرد المسألةَ غيرُ جيد، وهكذا تمشي عندي (١).
(خ ٢)
* هذا هو الغالب، وقد يُفقد الشرطان، أعني: المصرَّح به، والمأخوذَ من كلامه باللازم، كقوله (٢):
وَلَا لِلِمَا بِهِمْ أَبَدًا دَوَاءُ (٣)
وهو في غاية الشذوذ.
وأسهلُ منه: قولُه (٤):
... ... عَنْ بِمَا بِهِ (٥)؛
لأمرين:
أحدهما: أن الأول (٦) على أكثرَ من حرفٍ، فهو أقدرُ على الاستقلال النطقي من الحرف الأول.
والثاني: أن الثانيَ من غير لفظ الأول، فالاستهجان في اللفظ.
وأسهلُ منهما: قولُه (٧):
(١) الحاشية في: ٢٣/ب. (٢) هو مسلم بن مَعْبَد الوالبي. (٣) عجز بيت من الوافر، تقدَّم قريبًا، وتقدَّم بعضه في باب حروف الجر. (٤) هو الأسود بن يَعْفُر. (٥) بعض بيت من الطويل، وهو بتمامه: فأصبحْنَ لا يسألْنه عن بما به ... أَصَعَّدَ في عُلْو الهوى أم تَصَوَّبا؟ ينظر: الديوان ٢١، ومعاني القرآن للفراء ٣/ ٢٢١، والمحكم ١/ ٤٢١، وضرائر الشعر ٧٠، وشرح التسهيل ٣/ ١٧٣، ومغني اللبيب ٤٦٢، والمقاصد النحوية ٤/ ١٥٩١، وخزانة الأدب ٩/ ٥٢٧. (٦) هو "عن" المؤكَّد بالباء. (٧) لم أقف له على نسبة.