قال السّيوطىّ (١): وقلّما وقفت على كتاب من الكتب الأدبيّة، من شعر/، وتاريخ، ونحو ذلك، إلاّ وعليه ترجمة مصنّف ذلك الكتاب بخطّ ابن مكتوم هذا.
قال: وجمع من «تفسير أبى حيّان» مجلّدا، سمّاه «الدّرّ اللّقيط من البحر المحيط»، قصره على مباحث أبى حيّان، مع ابن عطيّة، والزّمخشرىّ.
ومن شعره (٢):
نفضت يدى من الدنيا … ولم أضرع لمخلوق
لعلمى أنّ رزقى لا … يجاوزنى لمرزوق
ومن عظمت جهالته … يرى فعلى من الموق
ومنه أيضا قوله (٣):
ما على العالم المهذّب عار … إن غدا خاملا وذو الجهل سام
فاللباب الشّهىّ بالقشر خاف … ومصون الثّمار تحت الكمام
ومنه أيضا قوله (٤):
ومعذّر قال العذول عليه لى … شبّهه واحذر من قصور يعترى
فأجبته هو بانة من فوقها … قمر يحفّ بهالة من عنبر
ومنه أيضا قوله (٥):
تغافلت إذ سبّنى حاسد … وكنت مليّا بإرغامه
وما بى من غفلة إنّما … أردت زيادة آثامه
وكانت وفاته فى الطّاعون العامّ، فى شهر رمضان، سنة تسع وأربعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
***
(١) هذا قول ابن حجر، وليس قول السيوطى. انظر الدرر الكامنة ١/ ١٨٧.(٢) الدرر الكامنة ١/ ١٨٧. البيتان الأولان فقط، الوافى بالوفيات ٧٦،٧/ ٧٥.(٣) البيتان فى: الدرر الكامنة ١/ ١٨٧، الوافى بالوفيات ٧/ ٧٥.(٤) البيتان فى: الجواهر المضية ١/ ١٩٢، المنهل الصافى ١/ ٣١٧، الوافى بالوفيات ٧/ ٧٥.(٥) البيتان فى: الدرر الكامنة ١٨٨،١/ ١٨٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.