وذكره الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»، وقال: شيخ أصحاب أبى حنيفة فى عصره ببخارى، وأكثرهم تعصّبا فى المذهب. وكان كثير الحديث، صحيح السماع. ورد نيسابور رسولا من الأمير ابن قراتكين، فى سنة أربعين وثلاثمائة، وكان إذ ذاك أبو أحمد المروزىّ الحنفىّ على قضاء نيسابور، فأنزله فى داره.
***
١٠٨٤ - عبد الله بن محمد بن جعفر بن هارون،
أبو العباس ابن المعتزّ بن المتوكل بن الرّشيد
ابن المهدىّ بن المنصور (*)
صاحب الشعر البديع، والتشبيه الرفيع.
قال الزّركشىّ: أخذ الأدب والعربيّة عن المبرّد وثعلب، وعن مؤدّبه أحمد بن سعيد الدّمشقىّ. مولده فى شعبان، سنة تسع وأربعين. وقيل: فى ربيع الآخر، سنة ست وتسعين ومائتين، وكان حنفى المذهب، لقوله من أبيات (١):
فهات عقارا فى قميص زجاجة … كياقوتة فى درّة تتوقّد (٢)
وقتنى من نار الجحيم بنفسها … وذلك من إحسانها ليس يجحد
قلت: هذا الذى استدلّ به الزّركشىّ على أنّه كان حنفىّ المذهب، يعارضه احتمال/ كونه قال ذلك على عادة الشعراء فى التّلعّب بالكلام، وإظهار الاقتدار فى أشعارهم على الأبيات، بالمعانى البديعة، والصنائع الحسنة، سواء كانوا يعتقدون ما قالوه، ويعملون به، أم لا، وهو الغالب عليهم، والظاهر من أقوالهم وأفعالهم، ولكن يؤيّد كونه من