بيّضت، وأنّ له بعض حواش على شروح «الهداية»، ورسائل مفيدة فى فنون عديدة؛ وهو الآن مقيم فى الدّيار الرّوميّة، حىّ يرزق، يؤمّل ما يناسب مقامه الشريف من المناصب السّنيّة، والرّتب العليّة، وهو أهل لكلّ ما يسدى إليه، وينعم به عليه.
***
١٠٧٦ - عبد الله بن المبارك بن واضح (*)
الإمام المشهور، والعلم المنشور، الذى اتّفقت الألسن/على مدحه، والقلوب على حبّه، ووقع الإجماع على أنّه فريد عصره، ووحيد دهره، ونسيج وحده، وواسطة عقده.
ذكره أبو إسحاق الشّيرازىّ، فى أصحاب أبى حنيفة، ثم حمله الانحراف عن الإمام الأعظم وأصحابه، كما هو المشهور عنه، أن قال: ثم تركه، ورجع عن مذهبه (١).
ولم يذكر لكلامه دليلا، ولا أتى فيه بحجّة، ولا ذكر إلى أىّ مذهب رجع، وإلى أىّ طريق اتّبع، وهل تفرّد بمذهب، وتمسّك بمطلب، وترك التقليد أصلا، واجتهد كبقيّة أصحاب المذاهب المتّبعة أم لا، وحسن رأى ابن المبارك فى أبى حنيفة، ومدحه له، وثناؤه عليه، إلى أن توفّاه الله تعالى، كما هو مستفيض عنه، ومشحونة به الكتب،